محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
254
الاشتقاق
ومنهم : زهرة بن عبد اللّه بن الحويّة . و ( زهرة ) هذا هو قاتل جالينوس الفارسىّ ، بعث به كسرى لقتال العرب . ومنهم : مضرحيّ بن كلاب ، وكان شاعرا ، وشهد المغازي بفارس مع المهلّب . و ( المضرحىّ ) : النّسر ؛ وربّما سمّى الرجل الكريم مضرحيّا . وأمّا عوف بن كعب بن سعد فولد قريعا ، وعطاردا ، وبهدلة - وهو ضرب من الطّير زعموا - وبرنيقا ، هو ضرب من الكمأة يكون لها شبيه الأقماع يكون فيها سمّ قاتل . وأمّا بهدلة فمنهم أحيم ، وكان شريفا . ومن بنى خلف بن بهدلة : الزّبرقان بن بدر « 1 » ، قال قوم : إنّما سمّى الزبرقان لخفّة لحيته . وقال قوم : بل لجماله ، لأنّ القمر يسمّى الزبرقان . وقال قوم : لأنّه كان يصبغ عمامته بالزّعفران ؛ وكانت سادة العرب تفعل ذلك . قال الشاعر : فهم أهلات حول قيس بن عاصم * يحجّون سبّ الزّبرقان المزعفرا « 2 »
--> ( 1 ) ح بخط مغلطاى : « قال السهيلي : للزبرقان ثلاث كنى : أبو العباس ، وأبو شدزة ، وأبو عياش . وثلاثة أسماء : الزبرقان ، والقمر ، والحصين : بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة . وسمى بذلك لأنه كان يرفع له بيت من عمائم وثياب ، وينضح بالزعفران والطيب . وكانت بنو تميم تحجه » . انظر الروض الأنف للسهيلى 2 : 335 . وبخط مغلطاى أيضا : « من جمهرة الكلبي : كان حصين بن بدر اشترى حلة فلبسها وراح إلى نادى قومه فقالوا : زبرق حصين . فسمى الزبرقان » . ( 2 ) ح بخط مغلطاى : « هذا البيت للمخبل السعدي ، واسمه الربيع بن ربيعة ، وقيل ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عوف بن قتال بن أنف الناقة التميمي . شاعر مخضرم فحل ، يكنى أبا يزيد . مات في خلافة عمر بن الخطاب أو عثمان . هكذا ذكره أبو الفرج الأصبهاني . وقال السهيلي : اسمه كعب بن ربيعة بن قتال . وهو وهم بينته في كتاب الزهر الباسم » . وانظر الأغانى 12 : 38 والروض الأنف 2 : 335 .